ابن رشد

106

تلخيص كتاب البرهان

إن كانت المحمولات إما متناهية وإما غير متناهية فإن الموضوعات تكون بتلك الصفة ( 67 ) وينبغي أن تعلم « 1 » أن قوة هذين الطلبين في الحدود المنعكسة بعضها على بعض قوة واحدة - أعنى أنه إن كانت « 2 » المحمولات إما متناهية وإما غير متناهية فإن الموضوعات تكون بتلك الصفة ، وذلك أن المحمولات فيها يمكن أن تكون « 3 » موضوعات . فمتى وجدنا لمحمول ما أول موضوعا أخيرا فقد وجدنا لموضوع ما أول محمولا أخيرا ، وبالعكس إذ يمكن أن يصير ذلك المحمول الأول موضوعا أول فيترقى منه إلى محمول أخير « 4 » - وهو الموضوع الأخير . فمتى « 5 » لم نجد موضوعا أخيرا لم نجد محمولا أخيرا ، وكذلك متى لم نجد محمولا أخيرا لم نجد موضوعا أخيرا ، وسواء كان انعكاسهما وحملهما كلاهما على المجرى الطبيعي إن وجدت أشياء بهذه الصفة أو كان الانعكاس يكون على غير المجرى الطبيعي - مثل الجوهر على العرض - إلا أنه إن كان حملها وانعكاسها طبيعيا لم يلف هنالك موضوع أول ولا محمول أول بالطبع . إذا كانت الأطراف الموجبة متناهية يجب أن تكون الأوساط الموجبة متناهية ( 68 ) فلنبين أولا أن الأطراف إذا كانت متناهية أن الأوساط يجب ضرورة أن تكون متناهية . فنقول إنه لو كان يمكن إذا كانت الأطراف متناهية - أي موجودة بالفعل - « 6 » أن تكون « 7 » الأوساط بينهما بالفعل غير متناهية لكان لا يمكن السلوك من طرف إلى طرف ، لأن السلوك بينهما إنما يكون على الأوساط . وإذا كانت الأوساط غير متناهية فالسلوك عليها سلوك غير

--> ( 1 ) تعلم ف ، م ، ج : نعلم ل ؛ يعلم ق ، د ، ش . ( 2 ) كانت ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : كان ف . ( 3 ) تكون ف ، م : تعود ل ؛ يكون ق ، ج ، ش ، ( ه ) د . ( 4 ) أخير ل : اخر ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 5 ) فمتى ف : ومتى ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 6 ) أن تكون ف ، ق ، م ، د ، ج : ول ؛ ان يكون ش . ( 7 ) أن تكون ف ، ق ، م ، د ، ج : ول ؛ ان يكون ش .